السمعاني
115
الأنساب
حازم الكلاباذي البخاري ، من كلاباذ بخارى . سمع أبا بكر أحمد بن سعد بن نصر الزاهد ، وأبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام . وصح سماعه عنهما ، ولم يصح سماعه عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن . سمع منه جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين . ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، في " معجم شيوخه " ، قال : أبو سهل الكلاباذي ، سألناه أن يخرج أصل سماعه من أبي بكر بن سعد ، وخلف بن محمد ، فأخرج إلينا جزءا بخط الصبي ، ذكر أنه خط أخيه كان أكبر منه قد مات ، وفيه مجالس بخط أبيه ، فكان مما كتب أخوه عن أبي عبد الله الخازن الرازي سنة تسع وخمسين ، ولم يكن فيها سماعه وفيها بخط أخيه وبخط أبيه ، عن أبي بكر بن سعد وخلف . فوجدنا سماعه في مجلس واحد عن أبي بكر بن سعد صحيحا ، ومجالس بخط أخيه بلغت وابني محمد بن عبد الرحمن وابني الآخر عبد الكريم ، وهو ابن سبع سنين . وأهل بخارى لا يسمعون لأقل من سبع سنين . فعلمنا أن المخرج غلط عليه في تخريجه له عن الخازن ، وكان حمزة فيما سمعت مجازفا ، تجاوز الله عنه . قلت : وحمزة لعله الذي خرج لأبي سهل الكلاباذي والثانية ، محلة بنيسابور ، منها : أبو حامد أحمد بن السري بن سهل النيسابوري الجلاب الكلاباذي ، كان سكن كلاباذ نيسابور . سمع محمد بن يزيد السلمي ، وسهل بن عثمان ، وغيرهما . روى عنه محمد بن الفضل المذكر ، وغيره . هكذا ذكره أبو الفضل المقدسي الحافظ . وظني أنها كلاباذ ، بضم الكاف ، وهي محلة معروفة ، والله أعلم . وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد القاضي البخاري الكلاباذي ، كان من أعيان القضاة بخراسان ، ولي قضاء مرو ، وهراة ، وسمرقند ، والشاش ، وفرغانة ، وبلخ . ثم قلد بعد ذلك قضاء بخارى ، فصار قاضي القضاة . سمع بالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وذكره في " تاريخ لنيسابور " ، فقال : أبو القاسم الكلاباذي . دخلت بخارى سنة خمس وخمسين ، وهو على القضاء بها ، وكان أبوه ولي قضاء بخارى سبع سنين ، وكنت أسمعهم يقولون في مساجدهم ومجالسهم : اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن أحمد . يعنون أباه . فحسد بعض الزعماء أبا القاسم بذلك ، فقال لأهل بخارى : هذا رجل معتزلي . وحرشهم عليه ، فالتمسوا عزله عن بخارى ، فقلد قضاء نيسابور ، إجلالا لمحله ، لم يعزلوه إلا بولاية ، فقلد قضاء نيسابور وأنا ببخارى ، فالتمس مني الخروج في صحبته ، فامتنعت ، فخرج ، ثم قضي أني